قرار المحكمة الإدارية بشأن تصوير الموظفين لأغراض متابعة الحضور
المؤلف
Eyüboğlu & Büyükatak
تاريخ النشر
20 يوليو 2026
قرار المحكمة الإدارية بشأن التقاط صور للموظفين لأغراض مراقبة الحضور والانصراف
طالبت رئاسة نقابة الأطباء في إسكي شهير-بيليجيك ("الرئاسة") بوقف ممارسة التقاط صور للموظفين أثناء دخولهم وخروجهم من مستشفى مدينة إسكي شهير ("المستشفى") لأغراض تتبع الحضور والانصراف، وذلك بدعوى أن هذه الممارسة تتعارض مع القانون رقم 6698 بشأن حماية البيانات الشخصية ("القانون").
رفضت إدارة المستشفى هذا الطلب، مبررةً ذلك بأن الموظفين كانوا يستخدمون أنظمة المسح الجماعي للبطاقات، مما جعل من المستحيل تحديد أوقات الدخول والخروج الفعلية لكل موظف بدقة.
وعقب هذا الرفض، رفعت "الرئاسة" دعوى أمام المحكمة الإدارية الأولى في إسكي شهير ("المحكمة") تطالب فيها بإلغاء القرار الإداري المعني. وقد استندت الجهة المدعية في دعواها إلى الحجج التالية:
عدم وجود ضرورة تستدعي التقاط صور لموظفي المستشفى أثناء عمليات الدخول والخروج؛
عدم وجود نص قانوني في التشريعات الأخرى يمنح تفويضاً بالتقاط صور للموظفين؛
عدم حصول المستشفى على موافقة صريحة ومستوفية للشروط من الموظفين؛
أن الممارسة محل الدعوى تفتقر إلى الضوابط المتعلقة بالتناسب والحدود المقبولة.
وفي معرض ردها على الدعوى، طلبت إدارة المستشفى رفض القضية، موضحةً ما يلي:
أن المستشفى يضم عدداً كبيراً من الموظفين، وقد واجه حالات مثل استخدام بطاقات الدخول المغناطيسية عبر المسح الجماعي؛
كان تحديد هوية الموظفين المتواجدين وأوقات تواجدهم أمراً مهماً لضمان سير العمل بفعالية؛
يعتمد تقديم خدمات الرعاية الصحية بفعالية على تواجد الموظفين في أماكن عملهم في الوقت المحدد؛
يؤدي العاملون في قطاع الرعاية الصحية -من غير الأطباء- مهاماً إضافية، كما يخضع الأطباء لقانون الموظفين العموميين رقم 657؛ ونظراً لمبدأ المساواة، فقد شمل هذا الإجراء جميع الموظفين؛
كان الإجراء المتبع مرتبطاً بالهدف المنشود منه، كما اتسم بكونه محدوداً ومتناسباً؛
وبالنظر إلى أن الصور كانت تُسجل بالفعل عبر كاميرات موزعة في نقاط مختلفة داخل المستشفى، فلا يمكن اعتبار هذا الإجراء نشاطاً إضافياً لمعالجة البيانات؛
تم الاحتفاظ بالبيانات الشخصية فقط للفترة اللازمة لتحقيق الغرض الذي عولجت من أجله -وفقاً لمبدأ "تحديد الغرض"- مع حذف البيانات بشكل دوري.
قرار المحكمة وأسبابها
ذكرت محكمة الدرجة الأولى أن الإجراء الذي نفذه المستشفى يُعد "معالجة للبيانات" وفقاً لمفهوم القانون. كما رأت المحكمة أنه قبل تقييم ما إذا كانت الصور الملتقطة تُشكل "بيانات بيومترية"، ينبغي أولاً فحص النزاع في إطار المبادئ العامة.
خلصت المحكمة إلى أن التقاط صور للموظفين أثناء إجراءات الدخول والخروج -لغرض مراقبة الحضور- يجب تقييمه بموجب المادة 4/2(ç) من القانون، المعنونة بـ "المبادئ العامة".
وقد انتهت المحكمة إلى عدم وجود تناسب بين المصلحة العامة المرجوة من هذا الإجراء وبين نشاط معالجة البيانات الذي تم تنفيذه. وبناءً عليه، وُجد أن الإجراء يخالف مبدأ التناسب، ومن ثم تقرر إلغاء القرار الإداري ذي الصلة.
التقييم
كما هو معلوم، يهدف القانون رقم 6698 بشأن حماية البيانات الشخصية إلى منع المعالجة غير القانونية للبيانات الشخصية. وفي هذا الصدد، تم وضع قواعد تنظم مبادئ معينة يجب الالتزام بها أثناء عمليات معالجة البيانات الشخصية. ومن بين هذه المبادئ أن تكون معالجة البيانات الشخصية "مرتبطة بالغرض الذي تُعالج من أجله، ومحدودة، ومتناسبة معه".
وفي إطار هذا المبدأ، تكمن النقطة الجوهرية في ضرورة الاقتصار على معالجة القدر الضروري فقط من البيانات لتحقيق الغرض المنشود، وتجنب معالجة بيانات زائدة عن الحاجة.
سبق أن تبنى مجلس حماية البيانات الشخصية نهجاً مماثلاً في أحد قراراته، حيث نص على أن الحصول على بيانات بصمة راحة اليد للأفراد -والتي تُعد بيانات بيومترية- لأغراض التحكم في الدخول إلى نادٍ رياضي، لا يتوافق مع مبدأ ضرورة معالجة البيانات الشخصية بما يتناسب مع الغرض منها، وبشكل محدود ومتناسب؛ إذ يمكن استخدام وسائل بديلة للتحكم في الوصول إلى خدمات النادي.
وفي هذا السياق، وُجد أنه يمكن ضمان الأمن المادي من خلال أساليب معالجة بيانات أقل توغلاً، بدلاً من جمع بيانات بيومترية -مثل بصمات الأصابع- لأغراض التحكم في الدخول.
وبالنظر إلى أن الصور الفوتوغرافية -التي تناولها قرار المحكمة الإدارية المشار إليه أعلاه- لم تُصنف كبيانات بيومترية، يتضح أن تصنيف البيانات المعالجة ضمن "فئة خاصة" من البيانات الشخصية ليس هو العامل الحاسم في تحديد مدى الامتثال لمبدأ التناسب. فحتى لو اعتُبرت الصور محل الدعوى بيانات شخصية عادية، فقد تظل عملية المعالجة غير قانونية وغير متناسبة.
وبناءً عليه، يمكن استخدام وسائل بديلة وأكثر تناسباً لمعالجة البيانات من أجل مراقبة الحضور، بدلاً من التقاط صور فوتوغرافية للموظفين.
يُعرض هذا للعلم والنظر.
نرافقكم في كل خطوة بالدعم القانوني.